نشوان بن سعيد الحميري

3128

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً « 1 » وقال تعالى : لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً « 2 » . واختلف القراء في قوله تعالى : نُسْقِيكُمْ * « 3 » . فقرأ نافع ويعقوب وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بفتح النون والباقون بضمها ، وهو رأي أبي عبيد . وعن محمد بن يزيد : الفتح ها هنا أشبه بالمعنى . وأسقيته سِقاء : أي وهبته له . ويقال : أسقيته الإِهَاب : أي وهبته له ليتخذه سقاءً . قال أبو عبيدة : يقال : اسقني إِهابك . وفي الحديث « 4 » : « قال عمر لرجل محرم قتل ظبياً : خذ شاة من الغنم فتصدق بلحمها واسق إِهابها . أي اجعله سقاء لغيرك . وأسقيته : إِذا دعوت له بالسقيا ، قال ذو الرمة « 5 » : وأُسْقِيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه وحكى بعضهم أنه يقال : أسقيت الرجل : إِذا عبته . * * * التَّفْعيل ف [ التَّسْقيف ] : بيوت مسقّفة : عليها سقوف . م [ التَّسْقِيم ] : سَقَّمه : أي أمرضه .

--> ( 1 ) سورة الإِنسان : 76 / 21 . . . وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً . ( 2 ) سورة الجن : 72 / 16 وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً . ( 3 ) سورة النحل : 16 / 66 وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً . . . . وانظر في قراءتها وتفسيرها فتح القدير : ( 3 / 174 ) . وأثبت مؤلفه قراءة الفتح لأن أكثر أهل اليمن على قراءة نافع . ( 4 ) قول عمر بلفظه في الفائق للزمخشري ( سقى ) : ( 2 / 187 ) والنهاية لابن الأثير : ( 2 / 381 ) . ( 5 ) ديوانه : ( 2 / 821 ) ، واللسان ( سقى ) ، وقبله : وَقَفْتُ على ربعٍ لِمَيَّة ناقتي * فما زلتُ أبكي عندهُ وأُخاطِبُهْ